الإمام أحمد بن حنبل
104
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
18804 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ جُنْدُبًا يَقُولُ : اشْتَكَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ ، فَأَتَتْ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : يَا مُحَمَّدُ مَا أَرَى شَيْطَانَكَ إِلَّا قَدْ تَرَكَكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : " وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى [ الضحى : 2 ] " « 1 » .
--> ومسلم ( 657 ) ( 262 ) من طريق إسماعيل ، كلاهما عن خالد الحذاء ، عن أنس بن سيرين ، عن جندب ، به ، وفيه : " فلا يطلبنكم اللَّه من ذمته بشيء فيدركه ، فيكبه في نار جهنم " . وأخرجه أبو عوانة 11 / 2 والطبراني ( 1684 ) من طريق يزيد بن هارون ، عن شعبة ، عن أنس بن سيرين ، عن جندب مرفوعاً . وأخرجه الطيالسي ( 938 ) عن شعبة ، عن أنس بن سيرين ، سمع جندباً البجلي يقول : من صلى الصبح . . . . موقوفاً . وقال : روى هذا الحديث بشر ابن المفضل عن خالد الحذاء ، عن ابن سيرين عن جندب ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وأخرجه الطبراني في " الكبير " ( 1668 ) من طريق أبي السوار العدوي ، عن جندب أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : " من صلى الغداة فله ذمة اللَّه " أو كما قال ، وبلغني أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " من يخفر ذمتي كنت خصمَه ، ومن خاصَمْتُه خَصَمْتُه " . وسيأتي برقم ( 18814 ) . وفي الباب : من حديث ابن عمر سلف برقم ( 5898 ) وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب . قال السندي : قوله : " في ذمة اللَّه " ، أي : أمانه الذي أعطاه لأهل الإيمان ، أي : من صلى الفجر ، فقد ظهر إيمانه ، والمؤمن له أمانٌ من اللَّه تعالى بأن دَمَهُ وماله وعرضه حرامٌ . " فلا تخفروا " من الإخفار ، بإعجام الخاء ، أي : لا تنقضوا . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو نُعَيْم : هو الفضل بن دكين ،